«بي.إم دبليو» تسرق الأضواء برغم تعزيز «نيسان» صدارتها وعودة «رينو» القوية

أنهت مبيعات السيارات الجديدة في لبنان عام 2009 على تراجع طفيف نسبته 3,74 في المئة مقارنة مع العام 2008، حيث تم تسجيل 32 ألفاً و177 سيارة جديدة في السوق المحلية العام الماضي، فيما بلغ عدد السيارات المسجلة في 2008 مستوى قياسياً عند 33 ألفاً و428 سيارة.
إلا أن هذا الانخفاض قابله ارتفاع كبير في مبيعات السيارات المستعملة المسجلة السنة الماضية بنسبة 47,6 في المئة، وتحديداً من 42 إلى حوالى 62 ألف سيارة، ما يعني أن إجمالي مبيعات السيارات في لبنان وصل إلى حوالى 94 ألف سيارة في 2009.
هذه الأرقام تدل إلى ارتفاع حصة السيارات المستعلمة المسجلة حديثاً في السوق إلى 66 في المئة من إجمالي السيارات المسجلة عام 2009، في حين أن السيارات الجديدة باتت تشكل حوالى 34 في المئة. وقد قفزت حصة السيارات المستعملة من 56 في المئة تقريباً عام 2008.
يعود ذلك إلى تراجع أسعار السيارات المستعملة في الولايات المتحدة بشكل كبير العام الماضي، بسبب الركود الاقتصادي والمشاكل التي واجهتها كبرى الشركات الأميركية المصنعة للسيارات.
استفاد من ذلك التجار ومختلف معارض السيارات في لبنان، بحيث استوردوا السيارات المستعملة من الولايات المتحدة بأسعار بخسة، وطرحوها في السوق المحلية بأسعار تنافسية للغاية، محققين أرباحاً لافتة بسبب فوارق الأسعار بين لبنان والولايات المتحدة.
ويؤكد رئيس جمعية مستوردي السيارات الجديدة في لبنان سمير حمصي أن 80 إلى 90 في المئة من السيارات المستعملة التي تم تسجيلها هذه السنة، يعود عمرها إلى سبع أو ثماني سنوات (أي موديلات 2002 و2003 و2004)، علماً بأن القانون اللبناني يسمح باستيراد سيارات مستعملة لا تفوق مدة طرحها في الأسواق عن 8 سنوات.
ويذكّر بأن وزير الداخلية الأسبق سامي الخطيب كان قد حضّر قانوناً منذ أكثر من عقدين من الزمن، لخفض عمر السيارة المستعملة التي يمكن استيرادها إلى خمس سنوات، إلا أن هذا القانون لم يبصر النور رغم موافقة الجميع عليه.
ويتمنى حمصي أن يمنع لبنان استيراد السيارات المستعملة على غرار العديد من الدول، مقابل برامج تحفيزية من قبل الحكومة تشجّع المواطنين على إرسال سياراتهم القديمة إلى «الكسر» وشراء سيارات جديدة صديقة للبيئة، ما يساعد البلد على تقليص حجم التلوث وزحمة السير، ويوفّر فاتورة البنزين للمواطنين والفاتورة الصحية للدولة.
وعن تقييمه للعام 2009، يشير حمصي إلى انخفاض طفيف في مبيعات السيارات الجديدة بفضل الطلب المرتفع من قبل مكاتب تأجير السيارات، إلا أن أرباح الوكلاء الحصريين تراجعت أكثر وهي على انخفاض مستمر، نتيجة المنافسة الشرسة بين 36 وكيلاً في لبنان، من أجل المحافظة على حصة من السوق.
وتوقع حمصي تراجعاً إضافياً في المبيعات الإجمالية العام الحالي، إذا بقي الوضع على ما هو اليوم، ليتراجع عدد السيارات المسجلة في 2010 دون مستوى 30 الفاً بحسب تقديراته الأولية.
نيسان تحافظ على صدارتها
بالعودة إلى أرقام 2009، حافظت شركة «نيسان» اليابانية على صدارتها ضمن لائحة العلامات التجارية الأكثر مبيعاً (عددياً) في السوق المحلية، بـ6732 سيارة، محققة معدل نمو سنويا نسبته 2,85 في المئة.
وتمكنت «نيسان» مرة أخرى من التقدم على منافستها اليابانية «تويوتا» التي تراجعت مبيعاتها بنسبة 7,83 في المئة عام 2009، إلى 4463 سيارة، لكنها حافظت على مرتبتها الثانية.
واللافت العام الماضي بالنسبة للعلامات التجارية الست الأولى على الترتيب، توزعها ثنائياً حسب جنسيتها، إذ تلى «نيسان» وتويوتا» اليابانيتين كل من «كيا» و«هيونداي» الكوريتين في المرتبتين الثالثة والرابعة على التوالي، علماً أن الأخيرة قلّصت قليلاً فارق المبيعات مع الأولى السنة الماضية.
وانتزعت شركة «رينو» الفرنسية المرتبة الخامسة من منافستها الرئيسية «بيجو»، بعد أن حققت نمواً في المبيعات نسبته 28,97 في المئة، مقابل انخفاض مبيعات «بيجو» بنسبة ملحوظة بلغت 40,1 في المئة. يعود ذلك بشكل رئيسي إلى طرح «رينو» موديلات عديدة في الأسواق السنة الماضية.
وتكتمل وجهات مصنعي السيارات الأساسية حول العالم ضمن السيارات الثماني الأولى على اللائحة، مع احتلال «شيفروليه» الأميركية و«بي.إم. دبليو» الألمانية المرتبتين السابعة والثامنة على التوالي، علماً أن الأخيرة كانت نجمة المبيعات العام الماضي مع نمو نسبته 53,44 في المئة، لتقترب من 1000 سيارة جديدة مسجلة في السوق خلال عام واحد. وتركز نمو مبيعات «بي.إم دبليو» بسياراتها الرباعية الدفع الجديدة «إكس 6» X6 بالإضافة إلى الإقبال المستمر على موديلات 3 series المرغوبة عموما من الشباب.
إجمالاً، لم تتمكن سوى السيارات الألمانية من تحقيق معدلات نمو في 2009، على الرغم من أن معظمها تعتبر من سيارات الرفاهية الأغلى ثمناً، لا سيما «مرسيدس»، «بي.إم.دبليو»، «أودي» و«بورشيه»، حتى أن الثلاث الأولى كانت ضمن السيارات الـ15 الأكثر مبيعاً في السوق، إلى جانب «فولكسفاغن» التي لا تعد من سيارات الرفاهية.
وحققت مبيعات السيارات الألمانية الجديدة في السوق اللبنانية نمواً نسبته 19,75 في المئة السنة الفائتة، ولم تتراجع سوى مبيعات شركتي «أوبل» و«سمارت» الألمانيتين، علماً أن مبيعات السيارات الأوروبية تراجعت بنسبة 3 في المئة، والسيارات اليابانية بنسبة 4,3 في المئة والكورية بنسبة 2,08 في المئة عام 2009. وكانت السيارات الأميركية الجديدة من أكثر الوجهات المتضررة، حيث تراجعت مبيعاتها بنسبة 14,02 في المئة العام الماضي.
أما السيارات الصينية فحققت نمواً كبيراً نسبته 467,31 في المئة السنة الماضية، بفضل سيارات «شيري»، إلا أن عدد السيارات الصينية المسجلة في السوق ما زالت قليلة للغاية (295 سيارة)، ولا تزيد حصتها عن 0,9 في المئة من إجمالي السيارات الجديدة المسجلة، علماً أن الصين تقدمت العام الماضي على الولايات المتحدة للمرة الأولى تاريخياً في مبيعات السيارات، مع حوالى 13,6 مليون سيارة مسجلة في سوقها، مقابل 10 ملايين للولايات المتحدة.
السيارات الأكثر مبيعاً
هنا لائحة ترتيب السيارات الأكثر مبيعاً وحصتها من السوق في العام 2009 بأكمله:
1ـ نيسان Nissan: 6924 سيارة (21,5%)
2ـ تويوتا Toyota: 4463 سيارة (13,87%)
3ـ كيا Kia: 3922 سيارة (12,9%)
4ـ هيونداي Hyundai: 2378 سيارة (7,4%)
5ـ رينو Renault: 1496 سيارات (4,65%)
6ـ بيجو Peugeot: 1486 سيارة (4,6%)
7ـ شيفروليه Chevrolet: 1369 سيارة (4,25%)
8ـ بي.إم دبليو BMW: 959 سيارة (2,98%)
9ـ ميتسوبيشي Mitsubishi: 945 سيارة (2,94%)
10ـ هوندا Honda: 942 سيارة (2,93%)
11ـ مرسيدس Mercedes: 667 سيارة (2.1%)
12ـ مازدا Mazda: 645 سيارة (2%)
13ـ فولكس فاغن Volkswagen: 584 سيارة (1,8%)
14ـ سيات Seat: 567 سيارة (1,76%)
15ـ أودي Audi: 444 سيارة (1,38%)
Advertisements

~ بواسطة GearGo في 18 يناير 2010.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: